عبد الوهاب بن علي السبكي
55
طبقات الشافعية الكبرى
قال ابن السمعاني كان إماما فاضلا متقنا ورعا عالما عاملا بعلمه كثير العبادة دائم التهجد والتلاوة قال وكان الشيخ الصوفية في رباط فيروز آباد بظاهر هراة أربعين سنة ومقدمهم وأطنب في وصفه في كتاب التحبير وقال توفي بهراة ليلة الاثنين ودفن من الغد الرابع عشر من شوال سنة سبع وأربعين وخمسمائة ببيت الريح وصلى عليه في الجامع أخبرنا غير واحد إذنا عن أبي الفضل بن عساكر عن أبي الطيب بن سعد بن السمعاني أخبرنا الجنيد بن محمد الصوفي بقراءتي عليه أخبرنا أبو الفضل محمد بن أحمد الطبسي الحافظ بقاين أخبرنا أبو الحسن محمد بن القاسم الفارسي سمعت أحمد بن يعقوب بن عبد الجبار القرشي يقول دخلت مع خالي بغداد سنة ثلاث وثلاثمائة وبغداد تغلى بالعلماء والأدباء والشعراء وأصحاب الحديث وأهل الأخبار والمجالس عامرة وأهلها متوافرون فأردت أن أطوف المجالس كلها وأخبر أخبارها فقيل لي إن هاهنا شيخا يقال له أبو العبر طز أملح الناس يحدث بالأعاجيب فقلت لخالي مل بنا ندخل على الشيخ فقال إنه مهوس يضحك منه الناس فارتحلنا من بغداد ولم ندخل عليه وكنت أجد في القلب من ذلك ما أجد حتى إذا كان انحداري من الشام بعد طول من المدة فلما دخلت بغداد سألت عنه فقيل إنه يعيش وله مجلس فقمت وعمدت إلى الكاغد والمحبرة وقصدت الشيخ فإذا الدار مملوءة من أولاد الملوك والأغنياء بأيديهم الأقلام يكتبون وإذا مستمل قائم في صحن الدار وإذا شيخ في صحن الدار ذو جمال